الشيخ محمد علي الگرامي القمي
462
التعليقه على تحرير الوسيلة
( مسألة 10 ) : جواز المقاصّة في صورة عدم علمه بالحقّ مشكل « 1 » ، فلو كان عليه دين واحتمل أداءه ، يشكل المقاصّة ، فالأحوط رفعه إلى الحاكم ، كما أنّه مع جهل المديون « 2 » مشكل ولو علم الدائن ، بل ممنوع كما مرّ ، فلا بدّ من الرفع إلى الحاكم . ( مسألة 11 ) : لا يجوز التقاصّ من المال المشترك بين المديون وغيره إلا بإذن شريكه ، لكن لو أخذ وقع التقاصّ وإن أثم ، فإذا اقتصّ من المال المشاع ، صار شريكاً لذلك الشريك إن كان المال بقدر حقّه أو أنقص منه ، وإلا صار شريكاً مع المديون وشريكه ، فهل يجوز له أخذ حقّه وإفرازه بغير إذن المديون ؟ الظاهر جوازه مع رضا الشريك . ( مسألة 12 ) : لو كان له حقّ ومنعه الحياء أو الخوف أو غيرهما من المطالبة ، فلا يجوز له التقاصّ . وكذا لو شكّ في أنّ الغريم جاحد أو مماطل لا يجوز التقاصّ . ( مسألة 13 ) : لا يجوز التقاصّ من مال تعلّق به حقّ الغير ، كحقّ الرهانة وحقّ الغرماء في مال المحجور عليه ، وفي مال الميّت « 3 » الذي لا تفي تركته بديونه . ( مسألة 14 ) : لا يجوز لغير ذي الحقّ التقاصّ إلا إذا كان وليّاً أو وكيلًا عن ذي الحقّ ، فللأب التقاصّ لولده الصغير أو المجنون أو السفيه في مورد له الولاية ، وللحاكم أيضاً ذلك في مورد ولايته . ( مسألة 15 ) : إذا كان للغريم الجاحد أو المماطل عليه دين ، جاز احتسابه عوضاً عمّا عليه مقاصّة إذا كان بقدره أو أقلّ ، وإلا فبقدره وتبرأ ذمّته بمقداره .
--> ( 1 ) . بل ممنوع ولا يجوز فيما ثبت بالبيّنة أو الأصل أيضاً . ( 2 ) . يجوز التقاص إذا صدق الإنكار عملًا . ( 3 ) . فيه إشكال ؛ ( باعتبار حكم الحاكم ، وتعلّق المال بالغرماء ، وعدم جواز رفع يدهم عن المال إثباتاً ، بلحاظ عدم إمكان إثبات المقاصّ حقّه . لكن مع ذلك محلّ تأمّل إن لم يكن إجماع . فإنّ المقاص يعلم قطعاً باستحقاقه فمثله مثل الغريم الذي تذكّر والتفت بعد التقسيم ، اجتماع سائر الغرماء على التقسيم ) .